فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٤٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقُمْت عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَأْسِي مِنْ وَرَائِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: موقف الواحد من الإمام
.
• ذهب عامة أهل العلم إلى أنه يقف عن يمينه بحذائه سواء، حتى قال ابن رجب ﵀: هو كالإجماع من أهل العلم.
والدليل حديث ابن عباس ﵄، الذي في الباب، ورُوي عن سعيد بن المسيب قال: يقيمه عن يساره، ورُوي عن النخعي أنه قال: يقوم خلف الإمام ما بينه وبين أن يركع الإمام؛ فإنْ جاء أحدٌ، وإلا تقدم إلى يمين الإمام.
والصحيح قول الجمهور، والله أعلم. (٢)
مسألة [٢]: إذا صلى المأموم عن يسار الإمام
؟
• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الصلاة صحيحة، ويكون مُسيئًا خالف السُّنَّةَ، وهو مذهب الشافعي، ومالك، وأصحاب الرأي.
• وخالف أحمد وأصحابه فقالوا ببطلان صلاته إلا أن يكون عن يمين الإمام أحد.
والصواب قول الجمهور؛ لحديث ابن عباس ﵄ الذي في الباب والله أعلم. (٣)