فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [٢]: موقف الثلاثة فأكثر من الإمام
.
قال الإمام النووي ﵀ في «شرح مسلم» (٥٣٤): ... ، وأجمعوا إذا كانوا ثلاثة، أنهم يقفون وراءه. انتهى المراد.
مسألة [٣]: موقف المرأة من الإمام
.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٣/ ٥٣): وإنْ أمَّ امرأةً؛ وقفت خلفه؛ لأنَّ أم أنس وقفت خلفهما وحدها؛ فإنْ كان معهما رجلٌ؛ وقف عن يمينه، ووقفت المرأة خلفهما، وإنْ كان معهما رجلان؛ وقفا خلفه، ووقفت المرأة خلفهما؛ لحديث أنس.
قال: وإنْ وقفت معهم في الصف في هذه المواضع؛ لم تبطل صلاتها، ولا صلاتهم. انتهى باختصار وتصرف.
قال شيخ الإسلام ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٢٣/ ٣٩٥ - ٣٩٦): وَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ يُحَاذِيهَا؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ، أَحَدُهُمَا: تَبْطُلُ. كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبِي حَفْصٍ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد. وَالثَّانِي: لَا تَبْطُلُ. كَقَوْلِ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَامِدٍ، وَالْقَاضِي وَغَيْرِهِمَا، مَعَ تَنَازُعِهِمْ فِي الرَّجُلِ الْوَاقِفِ مَعَهَا: هَلْ يَكُونُ فَذًّا أَمْ لَا؟ وَالمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَد بُطْلَانُ صَلَاةِ مَنْ يَلِيهَا فِي الْمَوْقِفِ. اهـ