فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
Printed page ٢/ ٥٣٤
• وذهب جمهور العلماء إلى استحباب الاستعاذة من الأربع، وصرفوا الأمر في حديث أبي هريرة من الوجوب إلى الاستحباب، والصارف عندهم حديث ابن مسعود، وحديث الفتى الَّلذان تقدَّما في [حكم الصلاة على النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-]، وهذا القول هو الصواب، والله أعلم. (١)
مسألة [٢]: الدعاء بما ليس في القرآن
.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في «الفتح» (٥/ ١٨٨ - ١٨٩): وقوله «ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ، فَيَدْعُو» يستدل به على أنه يجوز الدعاء في الصلاة بما لا يوافق لفظه لفظ القرآن، وعامة الأدعية المروية عن النبي ﷺ في صلاته كذلك، وقد سبق في الباب الماضي بعض ذلك، وهذا قول جمهور العلماء، خلافًا لأبي حنيفة، والثوري في قولهما: لا يدعو في صلاته إلا بما يوافق لفظَ القرآن؛ فإن خالف بطلت صلاته. اهـ