فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٣٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ: اللهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمِ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «إذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الأَخِيرِ».
٣٠٨ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي، قَالَ قُلْ: «اللهُمَّ إنِّي ظَلَمْت نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِك وَارْحَمْنِي، إنَّك أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: الدعاء بعد التشهد
.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في «الفتح» (٥/ ١٨٧): الدعاء في التشهد الأخير قبل السلام مشروعٌ بلا خلاف. اهـ
قلتُ: وقد اختلفوا في حكم الاستعاذة من الأربع، فذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها، حُكي ذلك عن طاوس، وقال به بعض أهل الظاهر.
قال ابن رجب ﵀: وحكى بعض أصحابنا وجهًا لهم بمثل ذلك.