Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: مداومة القنوت في صلاة الصبح لغير نازلة.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٥٠٢

مسألة [٤]: مداومة القنوت في صلاة الصبح لغير نازلة

.

• ذهب جمهور أهل العلم إلى عدم مشروعيته.

واستدلوا بحديث طارق بن أشيم الذي في الكتاب، وبقوله: (أي بُني محدث)، وبحديث أنس الذي في الكتاب: «قنت شهرًا، ثم تركه»، واستدلوا أيضًا بحديث: كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم، أو دعا عليهم.

وقد عزا هذا القول لأكثر أهل العلم الإمامُ الترمذيُّ عَقِبَ حديث طارق بن أشيم المذكور.

• وذهب الشافعي، ومالك، وابن أبي ليلى، والحسن بن صالح إلى استحباب ذلك.

واستدلوا بحديث أنس بن مالك الذي في الباب: «فأما الفجر، فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا»، وقد تقدم أنه حديث منكر.

واستدلوا بأنَّ هذا فعل أبي بكر، وعمر، وعثمان ﵃، كما في «سنن البيهقي» (٢/ ٢٠٨)، وهذا لا يثبت عنهم؛ لأنَّ في إسناده: العَوَّام بن حمزة، وقد أُنكر عليه هذا الحديث كما في «الكامل»، و «الميزان».

والصواب ما ذهب إليه الجمهور، والله أعلم. (١)