فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
وثبت أيضًا عن عمر ﵁ بإسناد صحيح أنه قنت في صلاة الصبح قبل الركوع. أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١٠٩)، والبيهقي (٢/ ٢١١).
وثبت أيضًا عن علي وأبي موسى وأنس ﵃ عند ابن المنذر في «الأوسط» (٥/ ٢٠٨ - ٢٠٩) أنهم قنتوا قبل الركوع في صلاة الصبح.
وثبت عن ابن مسعود ﵁ أنه قنت قبل الركوع في الوتر. أخرجه الطبراني في الكبير (٩١٦٥) بإسنادٍ صحيحٍ.
قال أبو عبد الله غفر الله له: من أخذ بهذه الآثار عن الصحابة رضوان الله عليهم، وقنت قبل الركوع لا ننكر عليه، ولا سيما في صلاة الصبح، كما هو وارد في عامة الآثار المذكورة عدا أثر ابن مسعود ﵁.
والذي نختاره هو: القنوت بعد الركوع؛ للأحاديث المتقدمة، وبالله التوفيق.
تنبيه: الذين قنتوا قبل الركوع من الصحابة ثبت عن بعضهم أنه كبر قبل أن يقنت، ثم كبر عند ركوعه.
ثبت ذلك عن عمر بن الخطاب والبراء بن عازب عند عبد الرزاق (٣/ ١٠٩)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣١٥)، وابن المنذر (٥/ ٢١١)، وجاء عن علي ابن أبي طالب ﵁ عند ابن أبي شيبة، وابن المنذر، بإسناد فيه عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وفيه ضعف. (١)