فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
٦٧٨ - : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يقنت في المغرب والفجر. وقال به أبو الخطاب الحنبلي.
• وذهب الشافعية وبعض المالكية إلى أنه يقنت في الصلوات كلها؛ لما ثبت في «الصحيحين» (١) عن أبي هريرة، أنه قال: لأقربنَّ بكم صلاة رسول الله ﷺ، فكان يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر، والعشاء الآخرة، وصلاة الصبح ... .
وثبت في «مسند أحمد» (١/ ٣٠١)، و «صحيح ابن خزيمة» (٦١٨)، وغيرهم، بإسناد صحيح عن عبد الله بن عباس ﵄، قال: قنت رسول الله ﷺ شهرًا متتابعًا في الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والصبح، في دبر كل صلاة، إذا قال: «سمع الله لمن حمده» من الركعة الأخيرة يدعو عليهم، علي حي من بني سُلَيم، على رِعْلٍ، وذكوان، وعُصيَّة، ويؤمن من خلفه، أرسل إليهم يدعوهم إلى الإسلام، فقتلوهم.
قلتُ: قول الشافعية هو الصواب، وهو ترجيح الشوكاني في «نيل الأوطار»، وذكر بعض الصلوات في أحاديثهم لا يدل على أنه لم يقنت في غيرها، وإنما يُستفاد منها المحافظة على القنوت فيها أكثر من غيرها. (٢)
مسألة [٣]: موضع القنوت
.
جاء في حديث ابن عمر ﵄، في «البخاري» (٤٥٥٩): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَنَتَ بعد