فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
فلانا أخبرني عنك أنك قلت بعد الركوع، فقال: «كذب إنما قنت رسول الله ﷺ بعد الركوع شهرا يدعو على أناس قتلوا أناسا من أصحابه، يقال لهم القراء». متفق عليه، واللفظ للبخاري. (١)
وقال البيهقي ﵀ في «السنن الكبرى» (٢/ ٢٠٨): ورواة القنوت بعد الركوع أكثر، وأحفظ، وعلى هذا درج الخلفاء الراشدون ﵃ في أكثر الروايات عنهم، وأشهرها. اهـ
قلتُ: وقد ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ القنوت بعد الركوع، وهو مذهب الشافعي، وأحمد، وهو الصواب.
وثبت ذلك عن أبي بكر الصديق، وعمر بن بالخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب ﵃ كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٢/ ٣١٢)، و «الأوسط» لابن المنذر (٥/ ٢٠٨)، و «الكبرى» للبيهقي (٢/ ٢١٠).
• وذهب أبو حنيفة ومالك إلى أن القنوت قبل الركوع، بعد فراغه من القراءة، إلا أن أبا حنيفة يقول: يكبر ويقنت. وقال مالك: يقنت من غير تكبير.
وقد ثبت عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم أنهم قنتوا قبل الركوع؛ ففي «مصنف ابن أبي شيبة» ثبوت ذلك عن ابن عباس والبراء ﵄، ولكن جاء فيه أن ذلك في صلاة الصبح.