Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: رفع اليدين في القنوت.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٥٠٣

بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ

مسألة [١]: رفع اليدين في القنوت

.

• في هذه المسألة قولان:

الأول: استحباب رفع اليدين، وهو مذهب أحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي، والصحيح من مذهب الشافعية. وثبت الرفع بعد الركوع عن عمر بن الخطاب وابن عباس ﵄، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٢/ ٣١٦).

واستدلوا بعموم الأدلة التي فيها الحث على رفع اليدين في الدعاء، منها: حديث سلمان ﵁: «إنَّ الله حيي كريم، يستحيي إذا رفع العبد إليه يديه أن يردهما صفرًا، خائبتين». (١)

واستدلوا بحديث أنس بن مالك ﵁، قال: لقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كلما صلَّى الغداة رفع يديه يدعو عليهم. يعني على الذين قتلوهم.

الثاني: عدم رفع اليدين، وهو قول مالك، والأوزاعي، ويزيد بن أبي مريم.

قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب القول الأول؛ لحديث أنس المذكور، فقد أخرجه أحمد (١٢٤٠٢)، فقال: حدثنا هاشم، وعفان، قالا: حدثنا سليمان بن