[م-٧٨] اختلف الفقهاء في النية، هل هي شرط من شروط الوضوء، أو لا؟
فقيل: النية سنة في طهارة الوضوء والغسل، شرط في طهارة التيمم، وهو مذهب الحنفية (١).
وقيل: النية شرط لطهارة الحدث مطلقًا: الأصغر والأكبر، بالماء أو التيمم، وهو مذهب المالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، وهو الراجح.
وقيل: يجزئ الوضوء والغسل والتيمم بلا نية، وهو قول الأوزاعي (٥).
- سبب الاختلاف في اشتراط النية للطهارة:
قال ابن رشد: «تردد الوضوء بين أن يكون عبادة محضة أعني غير معقولة المعنى، وإنما يقصد بها القربة فقط كالصلاة وغيرها، وبين أن يكون عبادة معقولة المعنى، كغسل النجاسة، فإنهم لا يختلفون أن العبادة المحضة مفتقرة إلى نية، والعبادة المفهومة المعنى غير مفتقرة إلى النية، والوضوء فيه شبه من العبادتين» (٦).