Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ١٠/ ٨١

عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه،

عن ابن عباس في قوله ﷿: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ) قال: ابتلاه الله ﷿ بالطهارة، خمس في الرأس وخمس في الجسد: في الرأس قص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الرأس. وفي الجسد: تقليم الأظفار وحلق العانة والختان ونتف الإبط وغسل مكان الغائط والبول بالماء.

[صحيح] (١).

والابتلاء غالبًا إنما يقع بما يكون واجبًا.

وأما الدليل على كوننا مأمورين باتباع ملته، فقال ﷾: (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً) [النحل: ١٢٣] (٢).

• وتعقب هذا الاستدلال بوجهين:

الوجه الأول:

أن فعل الرسول ﷺ لا يدل على الوجوب، فكذلك فعل الخليل ﵊ لا يدل على الوجوب، فمن أين لكن أن إبراهيم فعل ذلك على سبيل الوجوب، فإن من الجائز أن يكون فعله على سبيل الندب، فيحصل امتثال الأمر باتباعه على وفق ما فعل، وقد قال الله ﷾ في حق نبينا محمد ﷺ: (وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [الأعراف: ١٥٨]، ومع هذا الأمر باتباعه فقد تقرر في الأصول أن أفعاله ﷺ بمجردها لا تدل على الوجوب، قد يقال: هناك قرينة تدل على عدم الوجوب حيث إن إبراهيم فعل ذلك، وله ثمانون سنة.

الوجه الثاني:

هناك قرينة أخرى من الحديث تدل على أن الختان ليس بواجب؛ لأن من الخصال