Printed page ١٠/ ١٦
تمهيد في تعريف الفطرة وذكر خصالها المبحث الأول في تعريف الفطرة- الإسلام دين الفطرة وكل مولود يولد عليها: أي على أهلية يدرك بها الحق.
تعريف الفطرة (١) .
[م-٨١٠] اختلف العلماء في تعريف الفطرة.
فقال بعضهم: الفطرة: الخلقة، والفاطر الخالق.
وقيل: معنى الفطرة هي الابتداء، وفطر الله الخلق: أي بدأهم. ويقال: أنا فطرت الشيء: أي أول من ابتدأه.
فيكون المراد: البداءة التي ابتدأهم عليها: أي على ما فطر الله عليه خلقه من أنه ابتدأهم للحياة، والموت، والشقاء، والسعادة، وإلى ما يصيرون عليه عند البلوغ من
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) فَطَرَ من باب قَتَل، والاسم: الفِطْرة، وفَطَرَهُ يَفْطِرُهُ ويَفْطُرُهُ: شَقَّهُ فانْفَطَرَ. والفَطْر: الشق. وجَمْعُه: فُطُورٌ. وفي التَّنْزِيلِ: (هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ) [الملك: ٣] وفَطَرَ الشَيءَ يَفْطُرُه فَطْرًا، وفَطَّرَه: شَقَّه. والفَطْر: الخلق: وفَطَرَ اللهُ الخَلْقَ يَفْطُرُهم: خَلَقَهم وبَدَأَهم. وفي التَّنْزيِلِ: (فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) وقال تعالى: (وَمَا لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي). و (الْفُطْرُ) بِالضَّمِّ. وَ (الْفِطْرَةُ) بِالْكَسْرِ الْخِلْقَةُ، وفي التنزيل (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا). انظر: المصباح المنير (٢/ ٤٧٦)، اللسان (٥/ ٥٥)، العين (٧/ ٤١٧، ٤١٨). ↩︎