موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
(١٤٥) ومنها ما رواه الدارقطني، من طريق أبي بكر الهذلي، أن الزهري حدثهم، عن عبيد الله بن عبد الله،
عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: (قُل لَاّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ) ألا كل شيء من الميتة حلال إلا ما أكل منها، فأما الجلد والقرن والشعر والصوف والسن والعظم فكل هذا حلال؛ لأنه لا يذكى.
قال الدارقطني: أبو بكر الهذلي متروك (١).
(١٤٦) ومنها ما رواه الدارقطني، من طريق يوسف بن السفر، نا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال:
سمعت أم سلمة زوج النبي ﷺ تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ، ولا بأس بصوفها وشعرها وقرونها إذا غسل بالماء.
قال الدارقطني: يوسف بن السفر متروك، ولم يأت به غيره (٢).
•
دليل من قال بنجاسة الشعر ونحوه:
استدلوا بقوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) [المائدة: ٣]، وهو عام للشعر وغيره، فإن الميتة اسم لما فارقته الروح بجميع أجزائه.
وأجيب بجوابين:
الأول: أن قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) [المائدة: ٣]، لا يدخل فيها الشعر وشبهه؛ وذلك أن الميت ضد الحي، والحياة نوعان: حياة حيوانية وحياة نباتية.