موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
الدليل الثاني:
(١٤٠) قال الشافعي: روى عبد الله بن دينار، أنه سمع ابن عمر يكره أن يدهن في مدهن من عظام الفيل؛ لأنه ميتة (١).
[ضعيف جدًّا] (٢).
الدليل الثالث:
قالوا: إن العظام تحلها الحياة، فتنجس بالموت، قال تعالى: (مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ) [يس: ٧٨]، ولأن دليل الحياة: الإحساس والألم، والألم في العظام أشد من الألم في اللحم، فالضرس يألم، ويحس ببرد الماء وحرارته، وما يحله الموت ينجس به كاللحم (٣).
•
دليل ابن حزم على تحريم البيع وجواز الانتفاع:
أما الدليل على تحريم البيع،
(١٤١) فقد روى البخاري في صحيحه من طريق الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح،
عن جابر بن عبد الله ﵄، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول عام الفتح وهو بمكة: إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام. فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة، فإنها يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس، فقال: لا هو حرام، ثم قال رسول الله ﷺ عند ذلك: قاتل الله اليهود؛ إن الله لما حرم شحومها جملوه، ثم باعوه، فأكلوا ثمنه (٤).