Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٥٣٣

آدم، فافعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري، ورواه مسلم (١).

فحملوا منعها من الطواف من خوف المكث في المسجد فإنها ممنوعة منه عندهم لما قد يترتب على ذلك من تلويث المسجد.

وهذا الاستدلال ضعيف؛ لأن النهي صريح في المنع من الطواف، وهو أخص من المكث، فلو منعها من المكث لدخل في ذلك الطواف وليس العكس، ثم إن حمل النهي على المكث صرف للنهي عن ظاهره، وحمله على أمر لم يذكره الرسول ﷺ في الحديث، ويؤدي إلى تعطيل ما نص عليه رسول الله ﷺ ولو كانت علة النهي للحائض من الطواف خوف التلوث لأرشدها الرسول ﷺ إلى الاستثفار كما أرشد إلى ذلك أسماء بنت عميس حيث ولدت في الميقات.

(١٨٢٤ - ٢٨٤) فقد روى مسلم من حديث جابر الطويل في حجة النبي ﷺ وفيه: خرجنا معه -يعني النبي ﷺ حتى أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله ﷺ كيف أصنع؟ قال: اغتسلي، واستثفري بثوب وأحرمي (٢).

ولو كانت العلة خوف التلويث لما كان النهي عن الطواف حتى تغتسل الحائض، ولكان النهي يمتد إلى حين انقطاع دم الحيض.

(١٨٢٥ - ٢٨٥) فقد رواه مسلم بلفظ: «افعلي مايفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي» (٣).

ولو كانت العلة خوف التلويث لمنعت المستحاضة من دخول المسجد.

(٢٨٢٦ - ٢٨٦) فقد روى البخاري من طريق خالد الحذاء، عن عكرمة، عن عائشة: