Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٤٥٩

الثاني: أن هذا القياس إنما يمتنع لو كان صحيحًا إذا لم يكن المقيس قد فعل في عهد النبي ﷺ، ثم تقع الحادثة، فيحتاج المجتهد أن يلحقها بما وقع على عهده ﷺ من الحوادث أو شملها نصه، وأما مع سجوده وسجود أصحابه، وإطلاق الإذن في ذلك من غير تقييد بوضوء، فيمتنع التقييد به» (١).

الدليل الثاني:

قال القرطبي: «لا خلاف في أن سجود القرآن يحتاج إلى ما تحتاج إليه الصلاة من طهارة حدث ونجس إلا ما ذكره البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه كان يسجد على غير طهارة، وذكره ابن المنذر عن الشعبي» (٢).

• ويجاب عن ذلك:

أولًا: أن الصواب لا يعرف بالكثرة، ومع ذلك فهو معارض بما قاله ابن القيم ﵀ في تهذيب السنن بأن القول بعدم اشتراط الطهارة هو قول كثير من السلف حكاه عنهم ابن بطال في شرح البخاري (٣).

•

دليل من قال: لا تشترط الطهارة:

الدليل الأول:

عدم الدليل الموجب للطهارة. والأصل براءة الذمة حتى يرد دليل عليها.

الدليل الثاني:

(١٧٧٩ - ٢٣٩) ما رواه البخاري، من طريق أيوب، عن عكرمة،

عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أن النبي ﷺ سجد بالنجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس (٤).