Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٤١٧

الوجه الثاني:

أن الموت ليس هو علة النجاسة، فما لا نفس له سائلة لا ينجس بالموت، ومثله السمك، فعلة النجاسة من الميتة هو احتقان الدم واحتباسه فيها، فالدباغ ينشف رطوبته ويجففه.

فالميتة ثلاثة أقسام:

منها ما هو طاهر مطلقًا كالشعر إذا جز، سواء جز في حال الحياة، أو بعد الموت.

ومنها ما لا يطهر بحال كاللحم، والدم المسفوح.

ومنه ما يحكم بنجاسته ما دام متصلًا برطوبة النجاسة ودمها، فإذا دبغ قطعت عنه هذه النجاسات، فأصبح طاهرًا. ونجاسة الجلد قبل الدباغ كنجاسة الثوب، فإذا دبغ قطعت عنه النجاسة (١).

وأما دليلهم على تحريم الانتفاع به قبل الدبغ

(١٢٠) فهو ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن عكيم، قال: أتانا كتاب النبي ﷺ، وأنا غلام، ألا تنتفعوا بإهاب ميتة، ولا عصب (٢).

[رجاله ثقات إلا أن عبد الله بن عكيم لم يثبت له سماع من النبي ﷺ فهو مرسل، وقد اختلف في إسناده اختلافً كثيرً] (٣).