Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٣٧٠

قلت: النضح يأتي في اللغة بمعنى الغسل، كما يأتي بمعنى الرش، قال ابن الأثير: قد يرد النضح بمعنى الغسل والإزالة، ومنه الحديث: نضح الدم عن جبينه (١).

(١٧٣١ - ١٩٢) قلت: الحديث قد رواه مسلم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع ومحمد بن بشر، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: كأني أنظر إلى رسول الله ﷺ يحكي نبيًا من الأنبياء ضربه قومه، فهو ينضح الدم عن جبينه (٢).

قال السيوطي في شرحه للحديث ينضح الدم بكسر الضاد أي يغسله ويزيله (٣).

وقال الطحاوي: «فقد يجوز أن يكون أراد بالنضح الغسل؛ لأن النضح قد يسمى غسلًا قال رسول الله ﷺ: إني لأعرف مدينة ينضح البحر بجانبها يعني يضرب البحر بجانبها» (٤).

وهذا الحديث الذي ذكره الطحاوي.

(١٧٣٢ - ١٩٣) قد رواه أحمد من طريق جرير، عن ابن الخريت، عن أبي لبيد قال:

خرج رجل من طاحية مهاجرًا يقال له بيرح بن أسد، فقدم المدينة بعد وفاة رسول الله ﷺ بأيام، فرآه عمر رضي الله تعالى عنه، فعلم أنه غريب، فقال له: من أنت؟ قال من أهل عمان. قال: نعم. قال: فأخذ بيده فأدخله على أبي بكر رضي الله تعالى عنه. فقال: هذا من أهل الأرض التي سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنى لأعلم أرضًا يقال لها عمان، ينضح بناحيتها البحر، بها حي من العرب، لو أتاهم رسولي ما رموه بسهم، ولا حجر (٥).