عن عبد الله بن مغفل قال: أصبت جرابًا من شحم يوم خيبر قال: فالتزمته. فقلت: لا أعطي اليوم أحدًا من هذا شيئًا. قال: فالتفت فإذا رسول الله ﷺ متبسمًا. ورواه البخاري وهذا اللفظ لمسلم (١).
فالجراب آنية من آنياتهم، ولو كان غسل الإناء واجبًا لنجاسته لتنجس الظرف وما فيه.
الدليل الثاني:
(١١٥) ما أخرجه البخاري بسنده من حديث أبي هريرة، في قصة وضع اليهود السم للرسول ﷺ، وفيه: قال رسول الله ﷺ: هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم؟ قالوا: نعم. قال: هل وضعتم في هذه الشاة سمًا؟ قالوا: نعم. قال: ما حملكم على ذلك؟ قالوا: أردنا إن كنت كاذبًا نستريح منك، وإن كنت نبيًا لم يضرك (٢).
وجه الاستدلال:
أن النبي ﷺ كان يأكل من طعامهم في آنيتهم.
الدليل الثالث:
(١١٦) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن برد، عن عطاء،
عن جابر، قال: كنا نغزو مع رسول الله ﷺ فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم، فنستمتع بها، فلا يعاب علينا (٣).