موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
الدليل الأول:
قوله تعالى: (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) [البقرة: ٢٢٢].
واعتزال النساء: هو اعتزال لجميع بدنها، ومن باشرها لا يصدق عليه أنه اعتزلها.
وأجيب:
بأن الذي يوضح القرآن هو الرسول ﷺ، وقد بعثه الله ﷾ ليبين للناس ما نزل إليهم، وقد قال ﷺ في حديث أنس عند مسلم (١): (اصنعوا كل شيء إلا النكاح). وسيأتي في بحث ما يحل للرجل من امرأته استقصاء الأدلة في ذلك.
الدليل الثاني:
(١٦٣٠ - ٩٢) أخرج عبد الرزاق (٢)، وأحمد (٣)، وأبو داود (٤)، والنسائي (٥)، وابن جرير الطبري (٦)، والبيهقي (٧)، واللفظ للبيهقي، رووه كلهم من طريق الزهري، عن حبيب مولى عروة بن الزبير، أن ندبة مولاة ميمونة زوج النبي ﷺ أخبرته
أنها أرسلتها ميمونة إلى عبد الله بن عباس في رسالة، فدخلت عليه فإذا فراشه معزول عن فراش امرأته، فرجعت إلى ميمونة فبلغتها رسالتها، ثم ذكرت ذلك. فقالت لها ميمونة: ارجعي إلى امرأته فسليها عن ذلك، فرجعت إليها فسألتها عن ذلك، فأخبرتها أنها إذا طمثت عزل فراشه عبد الله عنها، فأرسلت ميمونة إلى عبد الله ابن عباس فتغيظت عليه. وقالت: أترغب عن سنة رسول الله ﷺ، فو الله إن كانت