Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٢١٩

الأحمر، والقصة البيضاء» (١).

دليل من فرق بين الكدرة في أول الحيض وفي آخر الحيض:

قال أبو يوسف: إن الكدرة لا تكون حيضًا إلا إذا كانت في آخر أيام الحيض.

وجه ذلك ما ذكره الكاساني، قال: «إن الحيض، هو الدم الخارج من الرحم، لا من العرق، ودم الرحم يجتمع فيه زمان الطهر، ثم يخرج الصافي منه، ثم الكدر، ودم العرق يخرج الكدر منه أولًا ثم الصافي، فينظر: إن خرج الصافي أولًا علم أنه من الرحم فيكون حيضًا، وإن خرج الكدر أولًا علم أنه من العرق فلا يكون حيضًا» (٢).

وهذا التعليل مبني على الرأي المحض، لا على قول الأطباء، ولا على نص شرعي، والنصوص لم تفرق إلا بين الكدرة في زمن العادة، وبين الكدرة بعد الطهر، بل إن دم المرأة ينزل أول ما ينزل ضعيفًا في غزارته ولونه، ثم يشتد، ثم يضعف حتى ينقطع، والضعف كما يكون في سيلانه، يكون في لونه ورائحته. والله أعلم.

دليل من قال: الصفرة والكدرة حيض إن كانت في زمن الحيض:

(١٦١٦ - ٧٨) استدلوا بما رواه مالك، قال: عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه مولاة عائشة أم المؤمنين أنها قالت:

كان النساء يبعثن إلى عائشة أم المؤمنين بالدرجة فيها الكرسف، فيه الصفرة من دم الحيضة، فتقول لهن: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء (٣).

[حسن] (٤).