موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وقال ﷾: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ) [الأعراف: ٣٢].
وقال تعالى: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ) [الأنعام: ١١٩].
الدليل الثاني:
تخصيص النبي ﷺ المنع بالذهب والفضة يقتضي إباحة ما عداهما،
(٩٢) فقد روى البخاري ﵀ من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: دعوني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم (١).
قال ابن حزم: «فصح أن كل مسكوت عن ذكره بتحريم، أو أمر، فهو مباح» (٢).
الدليل الثالث:
حكي الإجماع على جواز استعمال الأواني من غير الذهب والفضة، قال ابن جحر في الفتح: «وقد نقل ابن الصباغ في الشامل الإجماع على الجواز، وتبعه الرافعي ومن بعده» (٣).
الدليل الرابع:
أن العلة في الذهب والفضة هي الخيلاء وكسر قلوب الفقراء، وهي غير موجودة هنا، إذ الجوهر ونحوه لا يعرفه إلا خواص الناس (٤).