موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وجه الاستدلال:
أباح الله ﷾ الأكل مما أمسكت الكلاب، ولم يأمرنا بغسل المكان الذي أمسكته معه، مع أنه لا يخلو من التلوث بريق الكلب، ولو كان نجسًا لأمرنا بغسله، ولنقل عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم غسله.
الدليل الثاني:
(١١٧٨ - ١٤٩) ما رواه البخاري في صحيحه: قال: وقال أحمد بن شبيب، حدثنا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني حمزة بن عبد الله،
عن أبيه قال كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد في زمان رسول الله ﷺ فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك (١).
وقد أجبنا عن هذه الأدلة في ذكر الخلاف في عين الكلب، هل عينه طاهرة أم نجسة، فارجع إليه إن شئت.
• الجواب عن حديث الولوغ.
فيمكن أن يجاب بأحد جوابين.
الجواب الأول: أن زيادة «فليرقه» زيادة شاذة (٢).
ومع الحكم بشذوذ «فليرقه»، فإن المعنى يقتضي تنجس الماء ولو لم يتغير، لأن الرسول ﷺ أمر بغسل الإناء، وجعل ذلك طهارة للإناء.
فقوله ﷺ: طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب.