Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٢٨٠

وقيل: إن كانت النجاسة بول آدمي أو عذرته المائعة فإنه ينجس ولو كان كثيرًا إلا أن يشق نزحه.

وإن كانت النجاسة غيرها فإنه ينجس إذا كان دون القلتين، فإن كان قلتين فأكثر لم ينجس إلا بالتغير، وهذا مذهب المتقدمين من الحنابلة (١).

•

دليل الحنفية على اعتبار الخلوص

.

قالوا: إن الله ﷾ حرم علينا الخبائث، ولم يفرق بين حال انفرادها واختلاطها بالماء، فإذا غلب على ظننا أن النجاسة تخلص إلى الطرف الآخر، فإن من استعمل الماء يكون قد استعمل النجاسة، واستعمال النجاسة لا يجوز، والأخذ بغلبة الظن طريق شرعي، فإن كثيرًا من الأحكام الشرعية مبنية على الظن، وليس على اليقين.

وأما الدليل على تقدير الخلوص بالحركة أو بالمساحة أو بغيرهما فلا دليل خاص عليها، وإنما رأى بعض الحنفية أن غلبة الظن قد لا تنضبط، فاجتهدوا في تحديد مقدار الماء الذي تخلص النجاسة إلى طرفه الآخر، لكن الأصل هو غلبة الظن.

• وأما الدليل على إن الماء القليل ينجس ولو لم يتغير:

فهناك مجموعة أدلة منها:

الدليل الأول:

(٧٩) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن