Skip to content

الإلمام بشرح عمدة الأحكام كتاب الجهاد

الإلمام بشرح عمدة الأحكام

إسماعيل الأنصاري

Printed page ٢/ ١٩١

عنه قال: "كانت أموال بنى النضير مما أفاء اللَّه على رسوله ﷺ، مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، وكانت لرسول اللَّه ﷺ خالصة، فكان رسول اللَّه ﷺ يعزل نفقة أهله سنة، ثم يجعل ما بقى فى الكراع والسلاح عدة فى سبيل اللَّه ﷿".

راويه

عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه.

مفرداته

بنى النضير: بفتح النون وكسر الضاد المعجمة بطن من اليهود.

مما أفاد اللَّه على رسوله: مما أعاده اللَّه عليه وصيره له فإنه الحقيق بأن يكون له لأنه تعالى خلق الناس لعبادته وخلق ما خلق لهم ليتوسلوا به إلى طاعته.

لم يوجف المسلمون: لم يعملوا فى تحصيله.

بخيل ولا ركاب: المراد أنهم لم يقاتلوا الأعداء فيها بالمبارزة والمصاولة بل حصل ذلك بما نزل عليهم من الرعب الذى ألقى فى قلوبهم من هيبة الرسول ﷺ

خالصة: يضعها حيث شاء فلا تقسم قسمة الغنائم التى قوتل عليها.

الكراع: بضم الكاف الخيل

السلاح: شامل للمجن وغيره من آلات الحرب

عدة: بضم العين وتشديد الدال المهملتين استعدادًا

يستفاد منها

١ - أن أموال بنى النضير لرسول اللَّه ﷺ خاصة لاحق فيها لأحد غيره من المسلمين فإخراج رسول اللَّه ﷺ لما يخرجه منها لغير أهله ونفسه تبرع منه.

٢ - جواز الإدخار للأهل قوت سنة والجمع بين ذلك وبين الحديث الآخر "كان رسول اللَّه ﷺ لا يدخر شيئًا لغد" أن المراد بالحديث الأخير أنه لا يدخر لنفسه والحديث الذى نحن فى شرحه إنما يدل على الادخار لأهله فهم المقصودون بالادخار الذى اقتضاه حالهم لا هو ﷺ.

٣ - تقديم مصلحة الكراع والسلاح على غيرها، لاسيما فى مثل ذلك الزمان.