لأنا نبدل الشىء من جميعه، والمعرفة من النكرة، والعكس، وهذا المذهب حكاه ابن (١) الخباز فى شرح الدرة عن جماعة منهم ابن (٢) معط، واحتجوا بأن عامله تكرر كقوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾ (٣). وبأنه سمى بدلًا، فهذا يؤذن بأن الأول مطرح تقديرًا.
وقال ابن عصفور فى المقرب: ينوى بالأول الطرح معنى لا لفظًا؛ لأنه على نية استئناف العامل.
فإذا قلنا: قام زيد أخوك: فالتقدير: قام أخوك فتركك الأول، وأخذك فى استئناف كلام آخر طرح منك له واعتماد على الثانى، قال: والدليل على أنه لا ينوى به الطرح من جهة اللفظ إعادة الضمير عليه فى مثل قولك: ضربت زيدًا يده (٤).
والثالث: التفصيل بين بدل الغلط فهو فى نية طرح المبدل منه وبين ما عداه فلا طرح فيه. قاله ابن برهان النحوى (٥) فى شرح لمع. . . . . .