الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
Printed page ٤١٨
وعلى هذا فرؤية الله ﷿ ثابتة عند الأشعرية وأهل السنة، جائزة عقلاً كما هي دلالة هذه الآية، وقال بها الخطيب، لكن الأشاعرة يختلفون في إثباتها عن أهل السنة والجماعة، فهم يقولون: (نظرٌ لا إلى جهة) (١)؛ لأنهم ينفون الجهة والمقابلة، فيجعلونها رؤية بقوى يحدثها الله تعالى في الأجسام يوم القيامة لا إلى جهة.
أما أهل السنَّة والجماعة فيجعلون الرؤية بالعينين إلى جهة العلو حيث اللهُ جلّ وعلا. (٢) وبهذا يظهر اختلاف إثباتهم للرؤية عن إثبات أهل السنة، والله تعالى أعلم.