Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٣١٣

سورة المائدة

كل طالب علم ونحوه، عليه أن لا يأخذه إلا من أجلّ العلماء به وأحذقهم فيه.

قال الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤]

قال الخطيب الشربيني ﵀: (في هذا فائدة جليلة، وهي أنّ على كل طالب لشيء أن لا يأخذه إلا من أجلّ العلماء به، وأشدّهم دراية له، وأغوصهم على لطائفه، وحقائقه، وإن احتاج في ذلك إلى أن يضرب إليه أكباد الإبل، فكم من آخذ من غير مُتقِن قد ضيّع أيامه، وعضّ عند لقاء النحارير (١) أنامله.) (٢)

وجه الاستنباط:

لمّا كان الكلب المُعلَّم ترك حظّه، وأمسك ما اصطاده على صاحبه حلَّت فريسته، وجاز اقتناؤه، واستغرق في ذلك حكم خساسته، فكذلك حال من كانت أعماله وأحواله لله سبحانه مختصة، ولا يشوبها حظّ من الدنيا، تجِلّ رتبته، وتعلو حالته. (٣)

الدراسة: