Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٧٨٤

سورة البروج

قبول التوبة من القاتل المتعمد.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾ [البروج: ١٠].

قال الخطيب الشربيني ﵀: (قوله تعالى ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾ أي: عن كفرهم وعما فعلوا. ﴿فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ أي: بكفرهم ﴿وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾، ومفهوم الآية: أنهم لو تابوا لخرجوا من هذا الوعيد، وذلك يدل على أنّ الله تعالى يقبل التوبة من القاتل المتعمد خلاف ما يروى عن ابن عباس ﵄. (١)). (٢)

الدراسة:

استنبط الخطيب ﵀ من الآية بدلالة مفهوم المخالفة أن الله تعالى يقبل من القاتل المتعمد توبته؛ لأن قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾ (٣) يدل على أنهم لو تابوا لخرجوا من هذا الوعيد؛ فدلَّ على أن الله تعالى يقبل منهم التوبة، وأن توبة القاتل عمداً عموماً مقبولة خلافاً لما يروى عن ابن عباس ﵁ وغيره في ذلك.

وممن استنبط هذه الدلالة من الآية: الرازي، والبيضاوي، والنسفي، وغيرهم. (٤)