Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٧٨٣

أصحاب الصحاح والمسانيد والسنن، تقدم بعضها، منها: حديث أبي هريرة ﵁: «أن ناساً قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله ﷺ: هل تضارّون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا، قال فإنكم ترونه كذلك»، الحديث، أخرجه الشيخان في الصحيحين بطوله (١). (٢)

وهذا استنباط قوي صحيح، فلو كان الخلق كلهم محجوبون لما كان على الفجار في احتجاب ربهم نقص، ولا كان ذلك بِضائرهم؛ إذ هم والنبيون والشهداء والصالحون كلهم عن ربهم محجوبون. (٣)

ولو لم يكن احتجابه سبحانه عن عبده أشد أنواع العذاب عليه لم يتوعد به أعداءه، فلذة النظر إِلى وجهه الكريم، والدنو منه وقربه أعظم أنواع اللذات التي ينعم بها أولياؤه (٤)، والله تعالى أعلم. (٥)