Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٤٩٤

سورة هود

قال الله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾ (هود: ٦٠)

قال الخطيب الشربيني ﵀: (قوله تعالى: ﴿قَوْمِ هُودٍ﴾ عطف بيان لعاد وفائدته: تمييزهم من عاد الثانية عاد إرم، والإيماء إلى استحقاقهم للبعد بما جرى بينهم وبين هود). (١)

استنبط الخطيب ﵀ من عطف البيان بقوله تعالى (قوم هود) في الآية دلالته على فائدتين:

أولاهما:

تمييز عاد قوم هود من عاد الثانية عاد إرم.

وجه الاستنباط:

أن قوله تعالى (قوم هود) عطف بيان لعاد، وهذا البيان حاصل مفهوم بما قبله، فدلّ على أن لذكره مزيد فائدة وتنبيه.

الدراسة:

استنبط الخطيب من الآية مناسبة عطف البيان بقوله تعالى ﴿قَوْمِ هُودٍ﴾ وهي: دلالتها باللازم على تمييز عاد قوم هود من عاد الثانية، لأن عاداً كانوا قبيلتين: عاد الأولى القديمة التي هي قوم هود، وعاد الثانية، وهم إرم ذات العماد