Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٢٠٢

الدلالة الثانية:

عصمة الأنبياء من الكبائر قبل النبوّة.

الدراسة:

استنبط الخطيب من الآية بدلالة مفهوم المخالفة (مفهوم الصفة) عصمة الأنبياء ﵈ من الكبائر قبل النبوّة، وذلك أنه لما أخبر سبحانه أنه لا ينال عهده الظالمين، دل بمفهومه على أنه ينال عهده من ليس بظالم، فكان ذلك دليلاً لمن يقول بعصمة الأنبياء من الكبائر قبل النبوة (١).

وممن استنبط هذه الدلالة من الآية: الرازي، والبيضاوي، وأبو السعود، وغيرهم (٢)

قال أبو السعود: (فيه دليل على عصمة الأنبياء ﵈ من الكبائر على الإطلاق (٣)، وعدم صلاحية الظالم للإمامة). (٤)

وقد اتفقت الأمة على أن الرسل معصومون فيما يخبرون به عن الله ﷿ من تبليغ الرسالة (٥)، وأنهم معصومون من الكبائر.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية (القول بأن الأنبياء معصومون عن الكبائر دون الصغائر هو قول أكثر علماء الإسلام، وجميع الطوائف ... وهو أيضاً قول أكثر