Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٢٠٣

أهل التفسير والحديث والفقهاء، بل لم يُنقل عن السلف والأئمة والصحابة والتابعين وتابعيهم إلا ما يوافق هذا القول (١)). (٢)

وثبتت عصمتهم قبل النبوة من الجهل بالله وصفاته، والتشكيك في شيء من ذلك، وقد تعاضدت الأخبار بتبرئتهم عن هذه النقيصة منذ ولدوا، وأنهم نشأوا على التوحيد والإيمان. (٣)

وذهبت المعتزلة إلى أنه لا يمتنع عليهم المعصية كبيرة كانت أو صغيرة، بل ولا يمتنع عقلاً إرسال من أسلم وآمن بعد كفره؛ وذهب الروافض إلى امتناع ذلك كله منهم قبل النبوة ; لأن ذلك مما يوجب احتقارهم، والنفرة عن اتباعهم، وهو خلاف مقتضى الحكمة من بعثة الرسل. (٤)

والذي يظهر ضعف دلالة هذه الآية على عصمة الأنبياء من الكبائر قبل النبوة مع أنها دلالة في نفسها صحيحة؛ إذ دلالتها بمفهوم المخالفة على أنه ينال عهده تعالى من ليس بظالم، لا يلزم منها ضرورةً عصمة الأنبياء، كما أن تأويل