الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
Printed page ٢٠١
عليه السلام أن من ولده من يشرك به ويجور عن قصد السبيل، ويظلم نفسه وعباد الله، وأنهم لا ينالهم عهد الله ولا يكونون أئمة فلا يقتدى بهم. (١)
وممن أشار إلى هذا التنبيه من الآية: الطبري، والسمرقندي، والرازي، والبيضاوي، وأبو حيان، وابن كثير، والشنقيطي، وغيرهم. (٢)
قال الشنقيطي: (يفهم من هذه الآية أن الله علم أن من ذرية إبراهيم ظالمين، وقد صرّح تعالى في مواضع أخر بأن منهم ظالماً وغير ظالم كقوله: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾ [الصافات: ١١٣]). (٣)
وهي دلالة صحيحة، وإشارة لطيفة المأخذ، من لطائف الإشارات عند الخطيب، والله تعالى أعلم.