Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٩٠

روى ابن سيرين (ت: ١١٠) قال: (نُبِّئتُ أن كعبًا (١) قال: إن قوله تعالى ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم ٢٨] ليس بهارون أخي موسى. قال: فقالت له عائشة: كذبتَ (٢). قال: يا أم المؤمنين، إن كان النبي ﷺ قاله فهو أعلم وأخبر، وإلا فإني أجِدُ بينهما ستّ مئةِ سنة (٣)، قال: فسكتَت) (٤).

وفي بيان رسول الله ﷺ الكفاية والهداية، وبه يجتمع سياق النصِّ، وسياق الواقع، وقد انحصرَ به المعنى في أحد وجهين:

الأوّل: أن لِمَريم ﵍ أخًا اسمُهُ هارون، على اسم نبي الله هارون بن عمران ﵇، جريًا على عادتهم في التسَمِّي بأسماء أنبيائهم وصالحيهم، وهو قول الضحَّاك (ت: ١٠٥)، والكلبي (ت: ١٤٦)، والفراء (ت: ٢٠٧)، والرازي (ت: ٦٠٤)، والقرطبي (ت: ٦٥٦)، وأبو حيَّان (ت: ٧٤٥) (٥)، وابن كثير (ت: ٧٧٤) وقال: (وقد ورد الحديث الصحيح الدالُّ على أنه قد كان لها أخٌ اسمه هارون، وليس في ذكر قصَّة ولادتها،