استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى
وقد عَدَّه ابنُ جُزَيّ (ت: ٧٤١) من وجوه الترجيح في التفسير (١)، واقتطاع الكلام من سياقه من أبرز سمات المبتدعة في الاستدلال والمناظرة. (٢)
ثانيًا: كما اعتمد ابنُ عباس ﵁ في تفسيره الورود بالدخول على مجيء هذه اللفظة بهذا المعنى في غيرما موضع في كتاب الله، ففي مخاصمة نافع بن الأزرق (٣) (ت: ٦٥) لا بن عباس ﵁، قال ابن عباس: الورود: الدخول، فقال نافع: لا، فقال ابن عباس: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء ٩٨]، أورود هو أم لا؟ وقال: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾ [هود ٩٨]، أورود هو أم لا؟ أما أنا وأنت فسندخلها، فانظر هل نخرج منها أم لا؟ وما أرى الله مخرجك منها بتكذيبك) (٤).
وخير ما يُفَسَّرُ به القرآنُ القرآن (٥)، قال مسلم بن يسار (٦) (ت: ١٠٠): (إذا حَدَّثت عن الله حديثًا فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده) (٧)، وقال عكرمة (ت: ١٠٥): (إذا