Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى المبحث الرابع: أثر استدراكات السلف في التفسير على التفسير بالرأي.

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٤٨٧

•

المَبْحَثُ الرَّابِعُ: أَثَرُ اسْتِدْرَاكَاتِ السَّلَفِ فِي التَّفْسِيرِ عَلَى التَّفْسِيرِ بِالرَّأْيِ.

الرأيُ لُغةً: مصدر رَأَى الشيءَ، يَرَاه، رَأْيًا، وهو ما يراه الإنسان في الأمر ببصيرته (١)، ويغلب استعماله في المرئِيِّ نفسه، ويَرِدُ في استعمال العلماء مخصوصًا بما يراه القلب بعد فِكرٍ وتأمُلٍ وطلبٍ لمعرفةِ وجه الصواب مِمَّا تتعارضُ فيه الأمارات. (٢)

والتفسير بالرأي هو: اجتهادُ المفسِّر في فَهم القرآن وبيان معانيه. (٣)

ويُرَادِفه التفسير الاجتهادي، والتفسير العقلي، وذلك أن الاجتهاد وسيلة التفسير بالرأي، والعقل مصدرُه.

وهو مسلكٌ من مسالك التفسير المعروفة، وقد وُجِد في زمان رسول الله ﷺ، وأقّرَّ أصحابه عليه، واستعمله السلف في تفاسيرهم. (٤)

وحيث إن استدراكات السلف في التفسير تُعّدُّ بطبيعتها نوعًا من الخلاف