Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى ومن مسائل هذا الاستدراك وأحكامه

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٥٥

قال القاسمي (١) (ت: ١٣٣٢): (وبالجملة فلا يُعلمُ مُخالف من الصحابة والتابعين في تفسير "الظلم" هنا بالشرك، وقوفًا مع الحديث الصحيح في ذلك، المبين للنظائر القرآنية، الموضِّح بعضها لِما أُبْهم في بعض) (٢).

ومن مسائل هذا الاستدراك وأحكامه:

أولًا: أن تفسير كلام الله تعالى وفهمه يكون بحسب المشهور المتبادر من لسان العرب الذي نزل به القرآن، وهذا ما فعله الصحابة ﵃ في فهمهم لكلمة "الظلم"، ولم ينهَهم رسول الله ﷺ عن أن يفسروا القرآن بلغتهم، ولو كان هذا المسلك خَطًا لنبههم عليه، كما لم يتغير هذا الفهم من الصحابة إلا بالنقل الشرعي لكلمة "الظلم" بحسب التفسير النبوي.

ثانيًا: التفسير اللغوي لا يقدم على التفسير النبوي الصريح بحال، وهذا واضح من قبول الصحابة ﵃ لهذا التفسير من النبي ﷺ بلا جدال.

ثالثًا: كما أن تفسير القرآن بالرأي المعتمد على استعمالات الكلمة في القرآن، أولى من تفسيره بحسب اللفظ مجردًا، وهذا واضح من تفسير النبي ﷺ لكلمة "الظلم" بحسب ورودها في موضع آخر من القرآن الكريم، وهو ما يُعرف ب: تفسير القرآن بالقرآن. قال الباقولي (٣) (ت: ٥٤٣): (وأبدًا ينبغي لك أن تُفَسر القرآن بعضَه ببعضٍ ما أمكنك، ويجبَ أخذُ التفسير من آيةٍ نظيرةِ تلك الآية التي