استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى
والاجتماعية في ذلك الوقت (١)، ولواجب البيان والبلاغ، بَيَّن ﵀ بطلان هذا القول، في ذلك المقام.
ومن ثَمَّ ينبغي أن لا تخلوا كتب التفسير في كلِّ زمان من مثل هذه الإشارات والوقفات؛ سيرًا على نهج السلف في هذا الباب، وربطًا للناس بكتاب الله تعالى واقعًا وسلوكًا، وردًا للباطل وأهله من كل سبيل.
ثانيًا: تتلخص الأصول المنهجية للاختصار في ثلاثة أصول:
الأول: صحة الفهم.
الثاني: حسن البيان.
الثالث: سلامة المقصد.
فالأصل الأول يعصم من سوء الفهم، قلا يُبنَى المُختَصَر على ما لم يُرِده صاحب الأصل. والأصل الثاني يعصم من الخطأِ في إيصال مُراد صاحب الأصل. والأصل الثالث يعصم من تحريف مُراد صاحب الأصل، بزيادة أو نقص أو تصرُّفٍ في العبارة على وجه يُحيل المعنى إلى خلاف مُراد المؤلف، وعلى ما يوافق رأي المُختَصِر (٢). وأكثر ما يقع الخلل في مُختصرات التفسير من الإخلال بهذا الأصل، وعلى الأخص عند التخالف في الاعتقاد. وهو ما عُرِضَ لمثاله في اختصار هود بن محَكِّم لعبارة ابن سلاَّم (ت: ٢٠٠) ﵀. (٣)