Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٤١٤

مات ابنه عبد الله: دَعُوه فإنما هو رجلٌ أبتَر لا عَقِبَ له، لو هلك لانقطع ذِكره، واسترحتم منه (١). فناسَب ذلك أن يذكر عظيمَ نِعَمه، وجليل فضله على رسوله ﷺ في الدنيا والآخرة، وهو القول بالعموم على ما سَبَق.

السابع: أن أكثر المفسرين على عدم التخصيص، ثُمَّ هُمْ بعد ذلك على قسمين:

- فمنهم من يُحَدِّد معنىً للآية على جِهَة التمثيل (٢)، كقول عكرمة (ت: ١٠٥): (هو: النبوة)، وقول الحسن (ت: ١١٠): (هو: القرآن). (٣)

- ومنهم من يَختارُ العموم مُطلَقًا بلا تَمثيل (٤)، كقول السمرقندي (ت: ٣٧٥): (يعني: الخير الكثير) (٥)، وقول ابن عطية (ت: ٥٤٦): (كأنه يقول في هذه الآية: إنا أعطيناك الحظ الأعظم .. ، فنعمَ ما ذَهَبَ إليه ابن عباس، ونِعمَ ما تَمَّمَ به ابن جبير ﵃ (٦).

ولا شَكَّ أن البيان النبوي السابق عن الكوثر يدخُلُ دُخُولًا أَوَّلِيًّا في معنى الآية عند اختيار العموم، كما أشار إلى ذلك ابن عباس ﵁، وسعيد بن جبير (ت: ٩٥).