استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى
Printed page ٤٠١
المفسرين. (١)
وجعل الكرماني (ت: بعد ٥٠٠) قولَ الضحاك (ت: ١٠٥) في هذه الآية من العجيب الذي فيه أدنى خلل ونظر (٢)، وقال عنه ابن عطية (ت: ٥٤٦): (وهذا ضعيف) (٣).
* * *
[٧٠] ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [هود ١١٨ - ١١٩].
عن ابن أبي نجيح: (أن رجلين اختصما إلى طاووس فأكثَرَا، فقال: اختلفتما وأكثَرتُما. فقال أحد الرجلين: لذلك خُلقنا. قال: كذبت. قال: أليس يقول الله ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود ١١٨ - ١١٩]؟ قال: لم يخلقهم ليختلفوا، إنما خلقهم للرحمة والجماعة) (٤).