Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٣٩٤

فتحرمونه!. فأنزل الله ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام ١٢١]، وإن أطعتموهم في أكل ما نهيتكم عنه إنكم إذًا لمشركون) (١)، وهذا نَصُّ تفسير الشعبي (ت: ١٠٤) السابق، وورد نحوه عن سعيد بن جبير (ت: ٩٥) (٢)، وهو أقربُ ما يكون إجماعًا من المفسرين: أنكم إذا أطعتموهم في أكل الميتة استحلالًا فقد أشركتم مثلُهُم (٣). وقد ذكره الماوردي (ت: ٤٥٠)، وابن الجوزي (ت: ٥٩٧) قولًا واحدًا في الآية (٤). قال الزجاج (ت: ٣١١): (هذه الآية فيها دليل أن كل من أحَلَّ شيئًا ممَّا حرَّم الله عليه، أو حَرَّمَ شيئًا ممَّا أحلَّ الله له فهو مُشرِك. لو أحَلَّ مُحِلٌّ الميتةَ في غير اضطرار، أو أحلَّ الزنا لكانَ مُشرِكاَ بإجماع الأُمَّة، وإن أطاعَ الله في جميع ما أمر به. وإنما سُمِّيَ مُشركًا لأنه اتَّبَع غير الله، فأشرك بالله غيره) (٥).

وقد سبق (٦) بيان أن تحليل ما حَرَّم الله تعالى أو تحريم ما أحَلَّه أو الطاعة في أحدهما شركٌ، كما في حديث عديّ بن حاتم ﵁ قال: (أتيت النبي ﷺ وهو يقرأ