Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى [٦٦] ﴿ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار﴾ [آل عمران ١٩٣].

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٣٨٧

في قومٍ مخصوصين من المؤمنين والكفار والمنافقين، تقصيرٌ ظاهرٌ منهم، وهضمٌ لتلك العمومات المقصود عمومها، وكأن الغلط في ذلك إنما عرض من جهة أن أقوامًا في عصر الرسول صلوات الله وسلامه عليه قالوا أقوالًا وفعلوا أفعالًا في الخير والشر، فنَزلت بسبب الفريقين آياتٌ حمد اللهُ فيها المحسنين وأثنى عليهم، ووعدهم جزيل ثوابه، وذَمَّ المسيئين ووعدهم وبيل عقابه. فعمَدَ كثيرٌ من المفسرين إلى تلك العمومات فنسبوها إلى أولئك الأشخاص وقالوا: إنهم المعنيون بها) (١).

وجمهور المفسرين على أن الآيةَ عامَّة في المنافقين وغيرهم، قال ابن كثير (ت: ٧٧٤): (وهذا الذي قاله القرظي حسنٌ صحيحٌ) (٢)، وقال الرازي (ت: ٦٠٤): (وهو اختيار أكثر المحققين من المفسرين) (٣).

* * *

[٦٦] ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ﴾ [آل عمران ١٩٣].

قال محمد بن كعب القرظي: ليس كل الناس سمع النبي ﷺ، ولكن المنادي: القرآن. (٤)