Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى [٦٤] ﴿ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين﴾ [البقرة ٦٥].

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٣٧٩

والسدي (ت: ١٢٨)، ومقاتل (ت: ١٥٠)، وابن قتيبة (ت: ٢٧٦) (١)، وذكره ابن الجوزي (ت: ٥٩٧) قولًا واحدًا (٢)، وعليه أكثر المفسرين. (٣)

ورُوِيَ عن ابن عباس ﵁ نحو قول مجاهد (ت: ١٠٥) غيرَ أنه لا يصحُّ عنه؛ لانقطاعه عن ابن جريج (ت: ١٥٠) (٤)، واختاره الثعلبي (ت: ٤٢٧)، والبغوي (ت: ٥١٦)، والحداد (ت: ٨٠٠). (٥)

وقد كان يُمكن الجمع بين القولين، بأن يُقَال: أن هذا الغمام نوعٌ من السحاب أبيضُ رقيقٌ صافٍ، غير أن مجاهدًا (ت: ١٠٤) نفى كونه من سحاب الدنيا المعروف، ولا موجِبَ لهذا النفي. (٦)

* * *

[٦٤] ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة ٦٥].

قال مجاهد: مُسِخَت قُلُوبُهم، ولم يُمسَخوا قِرَدةً، إنما هو مثل ضربه الله لهم، مثلما ضرب مثل الحمار يحمل أسفارًا. (٧)