استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى
أصل اللغة: الغفلة عن الشيء، وذهاب القلب عنه (١). وهو منطبقٌ على جميع المعاني السابقة، وهي مُتَرَتِّبَة عليه، وسبق بيان احتمال السياق لَهَا جميعًا. فجميعها صُوَرٌ للسهو عن الصلاة، وأمثلة له، وبعضها مترتب على الآخر، ومن لازمه. (٢)
ويشهد للعموم ورود عدد من تلك المعاني عن المفسر الواحد، كابن عباس ﵁، وأبي العالية (ت: ٩٣)، ومجاهد (ت: ١٠٤)، والحسن (ت: ١١٠)، وابن زيد (ت: ١٨٢). قال ابن كثير (ت: ٧٧٤): (ساهون: إما عن فعلها بالكلية .. ، وإما عن فعلها في الوقت المُقَدَّر .. ، وإما عن وقتها الأول فيؤخرونها إلى آخره دائمًا أو غالبًا، وإما عن أدائها بأركانها وشروطها على الوجه المأمور به، وإما عن الخشوع فيها والتدبر لمعانيها، فاللفظ يشمل هذا كُلَّه، ولكل من اتَّصفَ بشيء من ذلك قِسطٌ من هذه الآية، ومن اتَّصَفَ بجميع ذلك فقد تَمَّ نصيبُهُ منها، وكَمُلَ له النفاق العملي) (٣). وجمهور المفسرين على العموم، كمقاتل (ت: ١٥٠)، وابن جرير (ت: ٣١٠)، والزجاج (ت: ٣١١)، والجصاص (ت: ٣٧٠)، والواحدي (ت: ٤٦٨)، والزمخشري (ت: ٥٣٨)، وابن تيمية (ت: ٧٢٨)، وابن كثير (ت: ٧٧٤)، والشوكاني (ت: ١٢٥٠)، والآلوسي (ت: ١٢٧٠)، والسعدي (ت: ١٣٧٦)، وابن عاشور (ت: ١٣٩٣). (٤)