Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٣٣١

أن المراد بالسهو هنا: ترك الصلاة. وليس مُرادهم مُطلَقُ الترك، فإن الآيةَ قبلها نَصٌّ في وقوع الصلاة منهم، وإنما كما قال ابن عباس ﵁: (هم المنافقون؛ يراؤون الناس بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا) (١)، وقد أبطلَ ابن مسعود ﵁ معنى الترك بالكُلِّيَّة فقال: (والله ما تركوها البَتَّة، ولو تركوها البَتَّة كانوا كُفَّارًا) (٢).

وذهب ابن عباس ﵁ (٣)، ومجاهد (ت: ١٠٤) (٤)، وقتادة (ت: ١١٧)، وابن زيد (ت: ١٨٢)، والفراء (ت: ٢٠٧)، إلى أن المُراد: التهاون، والتغافل، واللهو عنها (٥). وفي قراءة ابن مسعود ﵁: ﴿عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون ٦] (٦).

وذهب أبو العالية (ت: ٩٣)، إلى أن المُراد: السهو فيها؛ فلا يدري عن كم انصرف؟ (٧).

وذهب سعد بن أبي وقاص، وابن مسعود، وابن عباس، وابن أبزى ﵃، ومسروق (ت: ٦٣)، وأبو العالية (ت: ٩٣)، والنخعي (ت: ٩٦)، وأبو الضحى (ت: ١٠٠)، ومصعب بن سعد (ت: ١٠٣)، والحسن (ت: ١١٠)، وأحمد ابن حنبل (ت: ٢٤١)، إلى أن المُراد: تأخيرها عن وقتها. (٨)

وجُملَةُ الأقوال السابقة صحيحة مُحتَمَلَة، ومُتقاربَةٌ غير مُتعارضة، فالسهو في