Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى ومن مسائل هذا الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٣٢٨

قسورة) (١)، وسُئِلَ عكرمة عن القسورة فقال: (الرُّماة. فقال له رجل: هو الأسد بلسان الحبشة. فقال عكرمة: اسم الأسد بلسان الحبشة عَنْبَسَة) (٢).

ومن مسائل هذا الاستدراك

في قول ابن عباس ﵁: (ما أعلمه بلُغةِ أحدٍ من العربِ):

أولًا: التأكيدُ على اشتراط موافقة لسان العرب لِصِحَّة المعنى. فمفهوم عبارته ﵁: لو وافق لغةَ أحدٍ من العرب لقُبِل.

ثانيًا: لا يشترط في هذه الموافقة أن تكون على لغةِ أحَدٍ من العرب بعينه، فإنَّ لُغاتهم تتباين، وبِأفصَحِها نزل القرآن (٣)؛ ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء ١٩٥]، فلو وافق لُغةَ أحدهم لَصَحَّ الأخذُ به في التفسير.

ثالثًا: التنبيه على الأدب الواجب في مثل هذا المقام، حيث لم يَنفِ ﵁ مجيءَ هذه اللفظة بهذا المعنى في لغة العرب، وإنما نفى علمَهُ بذلك، وهذا من كمال فقهه وإنصافه؛ فإن عدمَ العلم لا يعني العلم بالعدم، ولا يُحيط بلسان العرب إلا نبيّ، كما مَرَّ عن الشافعيّ (ت: ٢٠٤).

* * *