Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى ومن مسائل هذا الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٣٠٧

الخضر هو: ابن عمران النبي ﵇، وليس غيره. وقد ذكر مَنْ قال غيرَ ذلك شُبَهًا لأهلِ الكتاب، لا تقوم في مقابلة نصّ رسول الله ﷺ الصحيح بحال. (١)

ومن ثَمَّ فالحقُّ والصواب ما قاله ابن عباس ﵁، وعليه جمهور المسلمين (٢)، وعامَّة المُفسرين (٣).

ومن مسائل هذا الاستدراك:

أولًا: أنه رُبَّمَا أغلَظَ المُفَسِّرُ في رَدِّه للقول الآخر، وحامله على ذلك ضرورة البيان، وتأكيد بُطلان ذلك القول، ومُخالفته للصواب؛ ولذا تتفاوت صيغ التغليظ والرد، بتفاوت شناعة القول المُخالف وفساده، ومنه قول ابن عباس ﵁ هنا: (كذب عدوُّ الله)، فليس مُراده أنه عدوٌ لله على الحقيقة (٤). وإنما لمُخالفة نوفٍ صريحَ كلامَ رسول الله ﷺ، فكان رَدُّه عليه متناسبٌ مع مقدار انحراف قوله.

ثانيًا: يُستَفاد من ردِّ ابن عباس ﵁ لمقالة نوف، بيانُ شرطٍ هامٍّ من شروط الأخذ باقوال بني إسرائيل في التفسير، وهو عدمُ مخالفةِ أخبارِ أهل الكتاب للنصِّ الشرعيّ، وإلا فهي باطلةٌ مردودة.

* * *