استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى
Printed page ٢٩٧
فمن ثَمَّ يترجَّح القول بالعموم، ويدخل فيه أهلُ بدرٍ دُخولًا أوَّليًّا، ثمَّ غيرهم مِمَّنْ بعدهم، وهو قول الجمهور. (١)
* * *
[٤٥] ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف ٧٦].
عن سعيد بن جبير قال: (حَدَّثَ ابنُ عباس بحديثٍ فقال رجلٌ عنده: الحمد لله ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف ٧٦]. فقال ابن عباس: بئسما قلت، اللهُ العليمُ، وهو فوقَ كلِّ عالِمٍ) (٢).
تحليل الاستدراك:
أنكر ابن عباس ﵁ على الرجل فهمه للآية، ومن ثَمَّ استشهاده بها في ذلك الموقف، فإن الرجل استشهد بها على سعة علم ابن عباس وتَبَحُّره، بعد أن فهم منها أنه ما من عالم إلا وفوقه أعلم منه، فجعل الرجلُ هذا العالِمَ- المذكورَ في الآية- المحيط بعلم من قبله ابنَ عباس؛ ولذا أنكر عليه ابن عباس استشهاده وفهمه، وبَيَّنَ