Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى المطلب الثاني: فضل السلف ومنزلة علمهم.

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٣٦

وبيان، وعبادة، وأنهم أولى بالبيان لكل مشكل، هذا لا يدفعه إلا من كابر المعلوم بالضرورة من دين الإسلام .. ، وما أحسن ما قال الشافعي- ﵀ في رسالته: هم فوقنا في كل علم، وعقل، ودين، وفضل، وكل سبب ينال به علم، أو يدرك به هدى، ورأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا) (١).

- وقال ابن رجب (ت: ٧٩٥): (فأفضل العلوم في تفسير القرآن، ومعاني الحديث، والكلام في الحلال والحرام؛ ما كان مأثورًا عن الصحابة والتابعين وتابعيهم .. ، فضبط ما روي عنهم في ذلك أفضل العلم مع تفهمه وتعقله والتفقه فيه، وفي كلامهم في ذلك كفاية وزيادة، فلا يوجد في كلام من بعدهم من حق إلا وهو في كلامهم موجود بأوجز عبارة، ولا يوجد في كلام من بعدهم من باطل إلا وفي كلامهم ما يبين بطلانه لمن فهمه وتأمله، ويوجد في كلامهم من المعاني البديعة والمآخذ الدقيقة ما لا يهتدي إليه من بعدهم ولا يلم به) (٢).

* * *